حروز قوية وحصون منيعة ..

الأحد، 15 مارس 2009

كيف نحصن أنفسنا من شياطين الإنس والجن

كيف نحصن أنفسنا من شياطين الإنس والجن
أولا – قول بسم اللهومن فوائدها :-1- الحفظ من الشيطان أن يأكل أو يبيت معك2- إتمام البركة في أمورك3- الحفظ من الشيطان والتستر عنه حي لا يضركثانيا – قراءة آية الكرسيومن فوائدها1- حارس ليلي من الملائكة2- طارده للشياطين من المنازل والأماكنثالثا – قراءة آخر سورة البقرة ومن فوائدها :-1- الكافية من كل شيء.2- الطاردة للشيطان لمدة ثلاث ليال من المنازلرابعا قراءة سورة الإخلاص والمعوذتينومن فوائدها :-1- الكافيات من كل شيء2- خير سورتين يسأل ويستعاذ بها3- الحافظة من الجان وعين الإنسانخامسا – الإكثار من قول : لا حول ولا قوة إلا باللهومن فوائدها :-1 – كنز عظيم من كنوز الجنة وتأثيرها عجيب2- الشافية من جميع الأمراض والعلل التي أيسرها الهم3 – كاشفة الضر التي أدناها الفقرسادسا – قول بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شي في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ومن فوائدها :-حاميه من كل ضرر ومانعه من كل بغتة البلاءسابعا – قول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ومن فوائدهامضاد لسم العقرب ومحصن الأمكنة من شر كل شيثامنا – قول حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ومن فوائدها :-الكافية من هم لدنيا والآخرةتاسعا – قول بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ومن فوائدها :-القوه التحصينية الثلاثية عاشرا – قول لا اله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ومن فوائدها :-1- حرز عظيم وأجر كبير2- صفقه مع الله رابحه بالملايين إذا دخل السوقالحادي عشر - قول : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ومن فوائدها :- الحفظ من الشيطان ليوم كاملالثاني عشر – كثرة الاستغفار , ومنه سيد الاستغفار , وقول : أستغفر الله الذي لا إله إلاهو الحي القيوم وأتوب إليهومن فوائدها :-1- حرز عظيم من تسلط الشيطان , حيث انه لا يتسلط غالبا إلا مع الذنوب2- الأمان من عذاب الله3- تفريج الهموم , ورزق المستغفرين الغيث والمال والذريةالثالث عشر – الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلمومن فوائدها :-1- كفاية الهموم ومغفرة الذنوب وهما جماع خيري الدنيا والأخر2- إدراك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلمالرابع عشر – قول : أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ومن فوائدها:-حفظ الأموال والأولاد وغيرهما من السرقة والتعديالخامس عشر – قول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك الله به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاومن فوائدها :-حفظ الأموال والأولاد وغيرهما من البلاءالسادس عشر _ صلاة الفجر مع الجماعة ومن فوائدها :-صلاة التحصين من شياطين الإنس والجنالسابع عشر – الصدقة في السر والعلن ومن فوائدها :-1- سبب عظيم في وقاية المتصدق من الآفات والكروب2- إطفاء غضب الله , ودفع ميتة السوء3- ومن أثارها غير التحصين , أنها علاج الأدواء إذا نوى بها للشفاءالثامن عشر – تجنب المعاصيومن فوائدها :-سبب عظيم في منع البلاء , وفي رفعه إذا وقعالتاسع عشر - ستر ما يخشى عليه من العين والحساد وعدم المبالغة في التزين وخاصة في الاجتماعات والأماكن العامةالعشرون – حفظ الأولاد في أوقات انتشار الشياطين الحادي والعشرون – تجنب ما يبطل التحصين أو يضعفه كشدة الغضب أو شدة الحزن أو الغفلة

الاثنين، 9 أبريل 2007

عشرة اسباب للأحتراز من الشيطان و استدفاع شره

عشرة أسباب للاحتراز من الشيطان و استدفاع شره نذكرها مختصرة هنا.
ـ أحدهما : الاستعادة بالله منه : قال تعالى { و إنما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعد بالله إنه هو السميع العليم} فصلت 31.
ـ الحرز الثاني : قراءة المعوذتين { قل أعوذ برب الفلق ......} و سورة { قل أعوذ برب الناس} لقول النبي صلى الله عليه و سلم ما تعوذ المعوذون بمثلهما و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم ـ يتعوذ بهما كل ليلة عند النم.
ـ الحرز الثالث : قراءة لآية الكرسي لقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث : إذا اويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لن ينزل عليك من الله حافظ و لا يقربك الشيطان حتى تصبح.
ـ الحرز الرابع : قراءة سورة البقرة لقول النبي صلى الله عليه و سلم ـ لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، و إن البيت الذي تقرا فيه البقرة لا يدخله الشيطان.
ـ الحرز الخامس : قراءة خاتمة سورة البقرة لقول النبي صلى الله عليه و سلم ـ من قرا الأييتين من لآخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.
ـ السادس : قراءة أو سورة حم المؤمن إلى قوله { إله المصير } و آية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ، و من قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح

ـ الحرز السابع : قول ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء ، قدير ، مائة مرة.
ـ الحرز الثامن : و هو من أنفع الحروز من الشيطان كثيرة ذكر الله عز و جل.
ـ الحرز التاسع : الوضوء و الصلاة و هذا أعظم ما يتحرز به منه و لا سيما عند ثوران قوة الغضب و الشهوة.
ـ الحرز العاشر : إمساك فضول النظر و الكلام و الطعام و مخالطة الناس.

فيما يعتصم به العبد من الشيطانويستدفع به شره ويحترز به منه

اختصره
أبو عاصم
من كتاب بدائع الفوائد

فيما يعتصم به العبد من الشيطانويستدفع به شره ويحترز به منه

ولذلك

عشرة أسباب:

ـ أحدها الاستعاذة بالله منه. قال تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (سورة فصلت الآية 36) وفي موضع آخر: {إنه سميع عليم} (سورة الأعراف الآية 200) وقد تقدم أن السمع المراد به هاهنا سمع الإجابة لا مجرد السمع العام.وتأمل سر القرآن كيف أكد الوصف بالسميع العليم بذكر صيغة هو الدال على تأكيد النسبة واختصاصها، وعرف الوصف بالألف واللام في سورة {حم} لاقتضاء المقام لهذا التأكيد، وتركه في سورة الأعراف لاستغناء المقام عنه، فإن الأمر بالاستعاذة في سورة {حم} وقد بعد الأمر بأشق الأشياء على النفس وهو مقابلة إساءة المسيء بالإحسان إليه، وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الصابرون {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} (سورة فصلت الآية 35) كما قال الله تعالى.

والشيطان لا يدع العبد يفعل هذا بل يريه أن هذا ذل وعجز، ويسلط عليه عدوه فيدعوه إلى الانتقام ويزينه له، فإن عجز عنه دعاه إلى الإعراض عنه، وأن لا يسيء إليه ولا يحسن، فلا يؤثر الإحسان إلى المسيء إلا من خالفه وآثر الله وما عنده على حظه العاجل، فكان المقام مقام تأكيد وتحريض فقال فيه: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (سورة فصلت الآية 36) وأما في سورة الأعراف فإنه أمره أن يعرض عن الجاهلين، وليس فيها الأمر بمقابلة إساءتهم بالإحسان، بل بالإعراض، وهذا سهل على النفوس غير مستعص عليها، فليس حرص الشيطان وسعيه في دفع هذا كحرصه على دفع المقابلة بالإحسان، فقال: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} (سورة الأعراف الآية 200)، وقد تقدم ذكر الفرق بين هذين الموضعين وبين قوله في حم المؤمن: {فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (سورة غافر الآية 56)ـوفي (صحيح البخاري) عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد، قال: «كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلّم ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد».


ـ الحرز الثاني: قراءة هاتين السورتين، فإن لهما تأثيراً عجيباً في الاستعاذة بالله من شره ودفعه والتحصن منه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم : «ماتعوذ المتعوذون بمثلهما» وقد تقدم أنه كان يتعوذ بهما كل ليلة عند النوم، وأمر عقبة أن يقرأ بهما دبر كل صلاة. وتقدم قوله صلى الله عليه وسلّم : «إن من قرأهما مع سورة الإخلاص ثلاثاً حين يمسي وثلاثاً حين يصبح كفته من كل شيء».

الحرز الثالث:


قراءة آية الكرسي، ففي (الصحيح) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: «وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلّم بحفظ زكاة رمضان، فأتى آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكر الحديث، فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : صدقك وهو كذوب، ذاك الشيطان». وسنذكر إن شاء الله تعالى السر الذي لأجله كان لهذه الآية العظيمة هذا التأثير العظيم في

التحرز من الشيطان واعتصام قارئها بها في كلام مفرد عليها وعلى أسرارها وكنوزها بعون الله وتأييده.

ـ الحرز الرابع:

قراءة سورة البقرة، ففي (الصحيح) من حديث سهل عن أبيه عبد الله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان».


ـ الحرز الخامس:


خاتمة سورة البقرة، فقد ثبت في (الصحيح) من حديث أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» وفي الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان».

ـ الحرز السادس:


أول سورة حم المؤمن إلى قوله {إليه المصير} مع آية الكرسي، ففي (الترمذي) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكة، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : «من قرأ {حم المؤمن} إلى {إليه المصير} وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح» وعبد الرحمن المليكي وإن كان قد تكلم فيه من قبل حفظه، فالحديث له شواهد في قراءة آية الكرسي وهو محتمل على غرابته.


ـ الحرز السابع:

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، ففي (الصحيحين) من حديث سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من قال لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءقدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك». فهذا حرز عظيم النفع جليل الفائدة يسير سهل على من يسره الله تعالى عليه.

الحرز الثامن:

وهو من انفع الحروز من الشيطان كثرة ذكر الله عز وجل، ففي (الترمذي) من حديث الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وأنه كاد أن يبطىء بها، فقال عيسى: إن الله امرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ وقعدوا على الشرف، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن، أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو ورق، فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك، وأن الله يأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت. وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها، وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. وأمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى أتى على حصن حصين، فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله، قال النبي صلى الله عليه وسلّم وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من حثاء جهنم، فقال رجل: يارسول الله وإن صلى وصام؟ قال: وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله». قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.وقال البخاري: الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث. فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلّم في هذا الحديث أن العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله، وهذا بعينه هو الذي دلت عليه سورة {قل أعوذ برب الناس} فإنه وصف الشيطان فيها بأنه الخناس، والخناس الذي إذا ذكر العبد الله انخنس وتجمع وانقبض، وإذا غفل عن ذكر الله التقم القلب وألقى إليه الوساوس التي هي مبادىء الشر كله، فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر الله عزوجل.

الحرز التاسع:

الوضوء والصلاة، وهذا من أعظم ما يتحرز به منه ولا سيما عند ثوران قوة الغضب والشهوة، فإنها نار تغلي في قلب ابن آدم كما في (الترمذي) من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض». وفي أثر آخر: «إن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء» فما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة، فإنها نار والوضوء يطفئها، والصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال فيها على الله أذهبت أثر ذلك كله، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه.

ـ الحرز العاشر:

إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس، فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال منه غرضه من هذه الأبواب الأربعة، فإن فضول النظر يدعو إلى الاستحسان ووقوع صورة المنظور إليه في القلب والاشتغال به، والفكرة في الظفر به، فمبدأ الفتنة من فضول النظر كما في (المسند) عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن غض بصره لله أورثه الله حلاوة يجدها في قلبه إلى يوم يلقاه» أو كما قال صلى الله عليه وسلّم ، فالحوادث العظام إنما جعلها من فضول النظر، فكم نظرة أعقبت حسرات لا حسرة،
كما قال الشاعر: كل الحـوادث مبـداها من النـظـر

فضول النظر، فكم نظرة أعقبت حسرات لا حسرة، كما قال الشاعر: كل الحـوادث مبـداها من النـظـر
ومعظم النار من مستصغر الشـرر
كم نظـرة فتكـت في قلـب صاحبها
فتـك السـهـام بلا قـوس ولاوتـر
وقال الآخر:
وكـنت متى أرسـلت طرفـك رائداً
لقلبـك يومـاً أتعبتـك المنـاظـر
رأيـت الـذي لا كلـه أنـت قـادر
عليـه ولا عـن بعضـه أنـت صابـر
وقال المتنبي:
وأنا الذي جلب المنية طرفه
فمن المطالب والقتيل القاتل
ولي من أبيات:
يارامياً بسهام اللحظ مجتهداً
أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له
توقّه أنه يرتد بالعطب
ترجو الشفاء بأحداق بها مرض
فهل سمعت ببرء جاء من عطب
ومفنياً نفسه في أثر أقبحهم
وصفا للطخ جمال فيه مستلب
وواهباً عمره من مثل ذا سفها
لو كنت تعرف قدر العمر لم تهب
وبائعاً طيب عيش ماله خطر
بطيف عيش من الآلام منتهب
غـبـنـت والله غبنـاً فاحشـاً فـلـو اسـ
ـترجعت ذا العقد لم تغبن ولم تخـب
ووارداً صفو عيش كله كدر
أمامك الورد صفواً ليس بالكذب
وحاطب الليل في الظلماء منتصباً
لكل داهية تدنو من العطب
شاب الصبا والتصابي بعد لم يشب
وضاع وقتك بين اللهو واللعب
وشمس عمرك قد حان الغروب لها
والضي في الأفق الشرقي لم يغب
وفاز بالوصل من قد فاز وانقشعت
عن أفقه ظلمات الليل والسحب
كـم ذا التخـلـف والدنيا قد ارتحـلـت
ورسـل ربك قد وافتـك في الطـلـب
ما في الديار وقد سارت ركائب من
تهواه للصب من سكنى ولا أرب
فأفـرش الخـد ذيـاك التـراب وقـل
ما قاله صـاحـب الأشواق في الحقب
ماربع مية محفوفاً يطوف به
غيلان أشهى له من ربعك الخرب
ولا الخدود وإن أدمين من ضرج
أشهى إلى ناظري من خدك الترب
منازلاً كان يهواها ويألفها
أيام كان منال الوصل عن كثب
فكلما جليت تلك الربوع له
يهوي إليها هوي الماء في صبب
أحيا له الشوق تذكار العهود بها
فلو دعا القلب للسلوان لم يجب
هذا وكم منـزل في الأرض يألفـه
وماله في سـواها الدهر من رغب
ما في الخيام أخو وجد يريحك إن
بثثته بعض شأن الحب فاغترب
وأسر في غمرات الليل مهتدياً
بنفحة الطيب لا بالنار والحطب
وعـاد كل أخي جبن ومعجزة
وحارب النفس لا تلقيك في الحرب
وخذ لنفسك نوراً تستضيء به
يوم اقتسام الورى الأنوار بالرتب


فالجسـر ذو ظلمـات ليـس يقطعـه

إلا بنـور ينجـي العبـد في الكـربوالمقصود أن

فضول النظر أصل البلاء،

وأما فضول الكلام فإنها تفتح للعبد أبواباً من الشر كلها مداخل للشيطان،

فإمساك فضول الكلام يسد عنه تلك الأبواب كلها،

وكم من حرب جرتها كلمة واحدة،

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم لمعاذ:

«وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم»

وفي (الترمذي) أن رجلاً من الأنصار توفي فقال بعض الصحابة:

طوبى له، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : «فما يدريك فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه».f

وأكثر المعاصي إنما تولدها عن فضول الكلام والنظر،

وهما اوسع مداخل الشيطان،

فإن جارحتيهما لا يملان ولا يسأمان، بخلاف شهوة البطن فإنه إذا امتلأ لم يبق فيه إرادة للطعام،

وأما العين واللسان فلو تركا لم يفترا من النظر والكلام،

فجنايتهما متسعة الأطراف كثيرة الشعب عظيمة الآفات

وكان السلف يحذرون من فضول النظر كما يحذرون من فضول الكلام،

وكانوا يقولون: ما شيء أحوج إلى طول السجن من اللسان....



مختصر أو منقول من كتاب [[[ بدائع الفوائد ]]]

الأحد، 8 أبريل 2007

عشرة أسباب يعتصم بها العبد من الشيطان ويستدفع شره

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،تكلم ابن القيم - رحمه الله - في كتابه القيم ( بدائع الفوائد ) عن عشرة أسباب يعتصم بها العبد من الشيطان ويستدفع بها شره ويحترز بها منه ، والمحافظة على اتباع ذلك من قبل المريض وغيره فيه عصمة وتحصين له ودفع لوسوسته وعبثه ، وأوجز تلك الأسباب بالآتي :1)- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم0 قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( سورة فصلت – الآية 36 ) وفي صحيح البخاري عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد قال : ( كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد ) ( متفق عليه ) 02)- قراءة هاتين السورتين - يعني المعوذتين - فإن لهما تأثيرا عجيبا في الاستعاذة بالله من شره ودفعه والتحصن منه 0 ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عقبة ، ما تعوذ المتعوذون بمثلهما ) ( صحيح الجامع 7949 ) ، وقد كان ( يتعوذ بهما كل ليلة عند النوم وأمر عقبة أن يقرأ بهما دبر كل صلاة ) ( صحيح الجامع 1159 ) ، وقال – عليه الصلاة والسلام - : ( إن من قرأهما مع سورة الإخلاص ثلاثا حين يمسي وثلاثا حين يصبح كفته من كل شيء ) ( صحيح الجامع 4406 ) 0 3)- قراءة آية الكرسي ففي الصحيح من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال : ( وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتى آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث فقال إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ذاك شيطان ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الوكالة ( 10 ) – برقم 2311 – وكتاب بدء الخلق ( 11 ) – برقم 3275 - وكتاب فضائل القرآن ( 10 ) – برقم 5010 ) 0 4)- قراءة سورة البقرة ففي الصحيح من حديث سهل عن عبدالله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا وإن البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يدخله الشيطان ) ( صحيح الجامع 7227 ) 0 5)- خاتمة سورة البقرة فقد ثبت في الصحيح من حديث أبي موسى الأنصاري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) ( متفق عليه ) وفي الترمذي عن النعمان بن بشير – رضي الله عنه – عن النبي e قال : ( إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) ( صحيح الجامع 1799 ) 0 6)- أول سورة حم المؤمن إلى قوله ( إليه المصير ) مع آية الكرسي ففي الترمذي من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن أبي مليكه عن زراره بن مصعب عن أبي سلمة عن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حم المؤمن إلى ( إليه المصير ) وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح ) ( ضعيف الجامع 5769 ) وعبد الرحمن المليكي وإن كان قد تكلم فيه من قبل حفظه فالحديث له شواهد في قراءة آية الكرسي وهو محتمل على غرابته 0 7)- لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة ففي الصحيحين من حديث مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنه ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك ) ( متفق عليه ) فهذا حرز عظيم النفع جليل الفائدة يسير سهل على من يسره الله عليه 0 8)- وهو من أنفع الحروز من الشيطان كثرة ذكر الله عز وجل 0 ففي الترمذي من حديث الحارث الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها وإنه كاد أن يبطئ بها فقال عيسى إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم فقال يحيى أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ وقعدوا على الشرف فقال إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال : هذه داري وهذا عملي فأعمل وأد الي فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت 0 وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك 0 وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم 0 وأمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن 0 السمع والطاعة 0 والجهاد 0 والهجرة 0 والجماعة فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع 0 ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من حثاء جهنم فقال رجل يا رسول الله وإن صلى وصام قال وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله ) ( صحيح الجامع 1724 ) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح 0 وقال البخاري الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله وهذا بعينه هو الذي دلت عليه سورة قل أعوذ برب الناس فإنه وصف الشيطان فيها بأنه الخناس والخناس الذي إذا ذكر العبد الله انخنس وتجمع وانقبض وإذا غفل عن ذكر الله التقم القلب وألقى إليه الوساوس التي هي مبادئ الشر كله فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر الله عز وجل 0 9)- الوضوء والصلاة وهذا من أعظم ما يتحرز به منه ولا سيما عند توارد قوة الغضب والشهوة فإنها نار تغلي في قلب ابن آدم كما ثبت في الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( 000 ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض0 ) ( ضعيف الترمذي 385 ) وفي أثر آخر : ( إن الشيطان خلق من نار وإنما تطفأ النار بالماء 000 ) ( ضعيف الجامع 1510 ) فما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة فإنها نار والوضوء يطفئها والصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال فيها على الله أذهبت أثر ذلك كله وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه 0 قلت : ومع ضعف الحديث آنف الذكر إلا أن معناه صحيح ، فإن للوضوء فائدة عظيمة في دفع غضب ابن آدم ، وقد أشار لذلك المفهوم العلامة الجهبذ ابن القيم - رحمه الله تعالى – حيث يقول : ( وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه ) ، وهذا الواقع الذي عايشته ورأيت تأثيره العظيم ونفعه بإذن الله تعالى 0 10)- إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال منه غرضه من هذه الأبواب الأربعة ) ( بدائع الفوائد – باختصار – 2 / 267 ، 271 ) 0 سائلاً المولى هز وجل أن ينفعنا بتلك الوصايا ، وأن يقينا شياطين الإنس والجن إنه سميع مجيب الدعاء 0 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0